محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
71
الرسائل الرجالية
قد يروي عن بعض أصحاب الصادق ( عليه السلام ) . ( 1 ) قوله : " لأنّ موت معاوية بن عمّار قريب من أواخر زمان الكاظم ( عليه السلام ) " لأنّ الكاظم ( عليه السلام ) قد قُبض في سنة ثلاث وثمانين ومائة كما رواه ( 2 ) الكليني ، ( 3 ) ونقل روايته عن الصدوق ، ( 4 ) وذكره الكفعمي نقلاً ؛ أو في سنة اثنتين وثمانين ومائة كما عن بعض . ( 5 ) ومعاوية بن عمّار توفّي في سنة خمس وسبعين ومائة كما ذكره النجاشي . ( 6 ) وقد يقال : إنّه لم يُعهد رواية الحسين بن سعيد عن معاوية بن عمّار من غير واسطة ، والتتبّع اقتضى أن يكون الواسطة حمّادَ بن عيسى ، أو صفوانَ بن يحيى ، أو ابنَ أبي عمير ، أو فضالةَ بن أيّوب ، وقد يجتمع منهم اثنان أو ثلاثة ، واجتمع في بعض الأسانيد الأربعةُ ، وفي النادر قد يتوسّط النضر بن سويد . وكيف كان ، فالخبر صحيح ، والعمدة أنّ الواسطة في الصحّة غالباً على وجه يُظنّ رجحانه جدّاً . وقد يقال : إنّ رواية الحسين بن سعيد عن معاوية غير معهودة ، و [ الواسطة ] غالباً ابن أبي عمير أو فضالة أو نحوُه ، والحديث محلّ الارتياب . ومن ذلك ما رواه في التهذيب في باب حكم الجنابة وصفة الطهارة ، ( 7 ) وفي الاستبصار في باب أنّ المرأة إذا أنزلت وجب عليها الغسل في النوم واليقظة ، وعلى كلّ حال بالإسناد عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عثمان ، عن أديم بن الحرّ ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، إلى آخره ؛ ( 8 ) حيث إنّ رواية الحسين بن سعيد عن
--> 1 . مشرق الشمسين : 162 . 2 . في " د " : " يرويه " بدلاً عن " رواه " . 3 . الكافي 1 : 476 ، باب مولد أبي الحسن موسى بن جعفر . 4 . كمال الدين 1 : 39 . 5 . انظر البحار 48 : 207 ، ح 6 ؛ والدروس 2 : 13 . 6 . رجال النجاشي : 411 / 1096 . 7 . تهذيب الأحكام 1 : 121 ، ح 319 ، باب حكم الجنابة وصفة الطهارة . 8 . الاستبصار 1 : 105 ، ح 344 ، باب المرأة إذا أنزلت وجب عليها الغسل في النوم أو اليقظة .